الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

121

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 47 ] أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) [ سورة النحل : 47 - 45 ] ؟ ! الجواب / قال ابن سنان ، سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ، قال : « هم أعداء اللّه ، وهم يمسخون ويقذفون ويسيحون في الأرض » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث طويل لجابر الجعفي - : « وإيّاكم وشذّاذا من آل محمّد ، فإنّ لآل محمد وعليّ عليهم السّلام راية ، ولغيرهم رايات [ فالزم الأرض ، ولا تتّبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبيّ اللّه ورايته وسلاحه ، فإنّ عهد نبيّ اللّه صار عند عليّ بن الحسين ، ثمّ صار عند محمد بن عليّ ، ويفعل اللّه ما يشاء ] ، فالزم هؤلاء أبدا ، وإيّاك ومن ذكرت لك . فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عامدا إلى المدينة حتّى يمرّ بالبيداء ، حتى يقول : هذا مكان القوم الذين خسف بهم ، وهي الآية التي قال اللّه تعالى : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ » « 2 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، قوله : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ يا محمّد ، وهو استفهام أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 261 ، ح 35 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 65 ، ح 117 .